تاريخ عكاظ

تاريخ عكاظ

 

سوق عكاظ .. ملتقى الحياة واستشراف المستقبل

بمباركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، وحينما باشر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مسؤولياته أميراً لمنطقة مكة المكرمة، تبنت إمارة المنطقة فكرة إحياء “سوق عكاظ” بعد انقطاع 13 قرناً؛ ليكون السوق أحد أهم مخرجات الاستراتيجية التنموية للمنطقة، حيث انطلقت أول دورة للسوق في عام (1428هـ2007م).

وتم تشكيل لجنة إشرافية على السوق مكونة من : أمارة منطقة مكة المكرمة، الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وزارة الثقافة والإعلام، وزارة التعليم.

  • تاريخ السوق:

image_1433898310يعد سوق عكاظ من أشهر الأسواق عند العرب قديماً، حيث كانت العرب تتوافد إلى هذا السوق في العشرين يوماً الأولى من أيّام شهر ذي القعدة. وتورد المصادر الأدبية بأن سوق عكاظ سمي بهذا الاسم لأنّ العرب كانوا يتعاكظون فيه أي يتفاخرون ويتناشدون الشعر فيما بينهم.

ومن أبرز مظاهر هذا السوق أنه كان مكاناً تباع فيه البضائع، وتنتشر فيه الآداب فقد كان الشعراء يتوافدون إلى هذا السوق من كلّ حدب وصوب ليلقوا قصائدهم أمام الناس بهدف التباهي والتفاخر؛ واستمر في عهد النبوة وصدر الإسلام أيام الخلفاء الراشدين وزمن بني أمية حتى سنة 129هـ، حيث ثار الخوارج ونهبوه، وقد تأثر سوق عكاظ بتوسع الدول الإسلامية وانتقال مراكز الحضارة من الحجاز إلى دمشق ثم بغداد، حيث المدن الكبيرة، وبدأت الحياة الجديدة في الشام والعراق ومصر تجذب الناس إليها مع الاهتمام بالفتوحات مما أضعف الحاجة لسوق عكاظ ودوره التجاري خاصة.

  • تجـارة وإعــلام وثقـافـة:

ولم يكن سوق عكاظ مكاناً ينشد فيه الشعر فحسب، بل كان أيضاً موسماً اجتماعياً قبائلياً له دوره السياسي والاجتماعي الكبير، فقد مثّل «عكاظ» لقبائل العرب منبراً ثقافياً إعلامياً يجتمع فيه شيوخ القبائل

image_1433898707

بعشائرهم، وتعقد فيه مواثيق وتنقض فيه أخرى، وفيه يتم تبادل الأسرى وافتداؤهم، والصلح وإنهاء العداوات وإعلان الأحلاف، كما كان السوق مضماراً لسباقات الفروسيَّة والمبارزة، وسوقاً تجارياً واسعاً تقصده قوافل التجار القادمين من الشام وفارس والروم واليمن، ومنتدى تطلق فيه الألقاب على الشعراء والفرسان والقبائل وغير ذلك، ومنبراً خطابياً تقال فيه الخطب، وينصت له الناس، ومجلساً للحكمة تحفظ فيه الحكم وتسير بها الركبان ويتمثل بها الناس ويرتاده الخطيب والشاعر، والبعيد والقريب، والمسافر والزائر، والخائف والآمن، والكبير والصغير، والطفل والشاب والشيخ والمسن من المعمرين. كان «عكاظُ» مسرحاً كبيراً يتسع لجميع الفعاليـات في الحياة العربيَّة. فكم من أحداث وقعت في هذا السوق، وسُجلت على صفحات التاريخ، وكم من مواقف شهدها «عكاظ» تؤكد زعامته لبقيَّة أسواق الجزيرة العربيَّة.

لقد كان سوق عكاظ بحق أكبر تجمع ثقافي وتجاري يُعقد في جزيرة العرب يطرح فيه الشعراء شعرهم، ويتبارى الخطباء بنثرهم، وتعقد اجتماعات في السياسة والاجتماع والأدب وتعرض فيه أنفس أنواع البضائع. وامتاز السوق بنوع من الترتيب المتميز، فقد كانت كل قبيلة تتخذ لها موقعاً من السوق، وغالباً ما تشرف على فعاليات ومجريات السوق شخصيَّة مرموقة من زعماء أو  وجهاء القبائل.

  • تاريخ انعقاد السوق:

اختلفت الروايات في تاريخ انعقاد السوق، فقالوا: «كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال، ثم تنتقل إلى سوق مجنـة، فتقيم فيه عشرين يوماً من ذي القعدة». وذكروا أنَّ الناس كانوا يخرجون إلى مواسمهم فيصبحون بعكاظ يوم هلال ذي القعدة، فيقيمون به عشرين ليلة تقوم فيه أسواقهم هذا هو الصواب. وقد كان لقيـام السوق في الأشهر الحُرُم أثر واضح في تأمين الطرق إليه.

 * الموقع الجغرافي :

يقع سوق عكاظ في مدينة الطائف درة المدن التاريخيَّة والسياحيَّة بالمملكة، حيث تتربع على قمم جبال السروات، وهي ذات طبيعة خلابة ومناخ معتدل وموقع متميز، تفتح مدينة الطائف ذراعيها في كل صيف لترحب زوارها ومصطافيها في كل عام تحت شعار «مرحباً تراحيب المطر».

  • المساحة والحدود :

يقع سوق عكاظ على سهول منبسطة يحيط بها عدد من الأودية والجبال على مساحة تُقدر بـ10.572.800م على بعد 45 كم شمال شرقي مدينة الطائف، ويحده من الجنوب الغربي جبل الأثيداء، ومن الجنوب الشرقي جبل العبلاء، ومن الشمال الشرقي جبل الحريرة، ومن الغرب وادي الأخيضر، وتسمى الساحة التي يقع عليها السوق «القانس»، وهي ملتقى للمتجهين إلى اليمن والعراق ومكَّة.

  • المناخ والتضاريس :

من أبرز خصائص السوق المناخيَّة اعتدال طقسه، الذي يتنقل ما بين الاعتدال والبرودة طوال العام، وتتراوح درجة الحرارة فيه بين 20 و30 درجة في معظم السنة، عدا فصل الشتاء، حيث تنخفض درجة الحرارة.

  • أهمية السوق الحالية:

حظي سوق عكاظ منذ إحيائه خلال السنوات الماضية باهتمام القيادة الرشيدة، منذ أن كان فكرة حتى انتقاله إلى حقيقة ملموسة تتطور عاماً بعد آخر على أرض الواقع، ليأتي اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز  –حفظه الله –  الذي يعد امتداداً لرعايته للمحافل العلمية والفكرية والأدبية والتراثية، وإيمانه العميق بأهمية بناء الإنسان السعودي المؤمن القوي، القادر على الرقي بوطنه ورفع رايته بين الدول، وتحقيق مجده بين الأمم والشعوب.

ويسجل التاريخ لخادم الحرمين الشريفين اهتمامه الدائم بالفكر والثقافة والعلوم والإبداع ورعايته للثقافة والمثقفين، والأدب والأدباء، والفكر والمفكرين، فضلاً عن عنايته بالماضي والتراث الوطني وتشجيعه للمحافظين عليه.

وتظافرت جهود الوزارات والهيئات والمؤسسات المشاركة في إعداده وتنظيمه، وحرص الأدباء والمثقفون والمفكرون على المشاركة في فعالياته والتنافس على جوائزه، وتوافد المواطنون والمقيمون على ارتياده والاطلاع من نافذته المفتوحة على آفاق الماضي والحاضر والمستقبل.

  • جوائز السوق:

أصبحت جوائز سوق عكاظ من أهم الجوائز منافسةً على مستوى الوطن العربي نظراً للقيمتين المعنوية والمادية لها، إذ تبلغ قيمة مجموع الجوائز والمسابقات (2470000) مليونين وربعمائة وسبعون ألف ريال.
وتضم جوائز ومسابقات سوق عكاظ (13) جائزة ومسابقة تغطي مساحة واسعة من الإبداع في الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية والإنسانية، وهي جائزة عكاظ الدولية للشعر العربي الفصيح (شاعر عكاظ)، وجائزة عكاظ الدولية للحرف والصناعات اليدوية، وجائزة عكاظ الدولية للخط العربي، وجائزة عكاظ الدولية للسرد العربي في القصة القصيرة، وجائزة عكاظ للإبتكار، وجائزة عكاظ للتصوير الضوئي، ومسابقة شاعر شباب عكاظ، ومسابقة عكاظ للفنون الشعبية، ومسابقة عكاظ لفنون الأطفال الشعبية، ومسابقة عكاظ للإبداع المسرحي، ومسابقة عكاظ للفنون التشكيلية (لوحة وقصيدة)، ومسابقة عكاظ لريادة الأعمال.

image_1433898616

أولا: جوائز سوق عكاظ

1. جائزة عكاظ الدولية للشعر العربي الفصيح (شاعر عكاظ)
2. جائزة عكاظ الدولية للحرف والصناعات اليدوية
3. جائزة عكاظ الدولية للخط العربي
4.جائزة عكاظ الدولية للسرد العربي في القصة القصيرة
5. جائزة عكاظ للإبتكار
6.جائزة عكاظ للتصوير الضوئي

ثانياً: مسابقات سوق عكاظ
1. مسابقة شاعر شباب عكاظ
2.مسابقة عكاظ للفنون الشعبية
3. مسابقة عكاظ لفنون الأطفال الشعبية
4. مسابقة عكاظ للإبداع المسرحي
5. مسابقة عكاظ للفنون التشكيلية
6. مسابقة عكاظ لريادة الأعمال
7.مسابقة خطيب عكاظ

  • فعاليات السوق:

تشهد فعاليات سوق عكاظ تنوعاً شمولياً تتناسب مع كافة الفئات العمرية لزوار السوق كل عام، فجانب الإثراء المعرفي والإبداعي؛ يقدم السوق برامج ترفيهية ثقافية متنوعة تحاكي الماضي وتواكب الحاضر وتستشرف المستقبل، ومن يتكون جدول فعاليات السوق من:

أولاً: البرنامج الثقافي:

في كل عام، يمنح سوق عكاظ الزائرين والضيوف برنامجاً ثقافياً ثرياً تنظم فعاليته على مدى خمسة أيام، تحت خيمة السوق الشهيرة، وهو عبارة عن مجموعة من المحاضرات، والندوات، والأمسيات الثقافية والأدبية والعلمية، بمشاركة نخبة من المثقفين والأدباء والمفكرين والشعراء السعوديين والعرب، فضلاً عن أمسيات شعرية لشعراء سعوديين وعرب، وحوارات مع مجموعة من المؤلفين لعرض تجاربهم في التأليف والكتابة.

ويحظى البرنامج الثقافي باهتمام الأوساط الثقافية العربية، حيث يستغل المثقفون والأدباء العرب اجتماعهم تحت سقف واحد للتحاور والاستفادة من خبرات بعضهم البعض، مع طرح القضايا الفكرية والثقافية للمناقشة للخروج بتصورات تخدم الأمة العربية ثقافياً واجتماعياً وإبداعياً. وسجلت الدورات التسعة الماضية مشاركة أكثر من 230 متحدثاً من مختلف الدول العربية.

ثانياً: جادة سوق عكاظ:

تعتبر جادة سوق عكاظ من أهم الفعاليات المتنوعة التي يتم تنظيمها في كل عام، وتحظى باهتمام وإقبال كبيرين من الزوار ومرتادي السوق. وتشتمل جادة عكاظ التي يبلغ طلوها (1000) متر؛ على أنشطة ثقافية يومية متنوعة وثرية وجاذبة،  يشارك في تنظيمها ممثلون ومتطوعون بأزياء تاريخية تصمم خصيصاً لهذه الفعالية، ويصل عدد المشاركين في تقديم عروض جادة عكاظ “مسرح الشارع”، إلى أكثر من 250 ممثلاً وفنياً ومتطوعاً من أبناء المجتمع المحلي في محافظة الطائف، وطلاب جامعة الطائف.

وبجانب مشاركة الحِرَف والحرفيين والأسر المنتجة ومسوّقي المنتجات الزراعية، تنظيم جادة عكاظ أنشطة مسرحية تشتمل على عروض تمثيلية لبعض نواحي الحياة في سوق عكاظ قديماً، إلى جانب عروض الشعر العربي في المسارح المفتوحة، وعروض قوافل الإبل والخيل، والحِرَف والصناعات اليدوية، والأسر المنتجة والمأكولات الشعبية.

كما تشمل العروض المسرحية أيضاً: تنظيم مسيرة لمجاميع يرتدون اللباس التاريخي في الجادة، ويمرون خلال مسيرهم بشعراء المعلقات، ويسمعون قصائد المعلقات من كل شاعر بالترتيب؛ بينما تُزَاول مجموعات أخرى أساليب الحياة القديمة، كالبيع والشراء وتبادل الأحاديث؛ فيما يتابع آخرون شعراء المعلقات والرواة الذين يُلقون الشعر على الحضور.

ثالثاً: الحرف اليدوية والصناعات التقليدية:

يتيح سوق عكاظ سنوياً مشاركة الحرفيين في تقديم أشكال متنوعة من الحِرَف اليدوية القديمة وتسويقها على الزوار؛ مثل صناعة الأبواب والنوافذ والرواشين ونقشها، وصناعة مقابض الأدوات الزراعية، والأواني المنزلية، وأنواع من الأثاث، وتشكيل الفخار من الطين، وصناعة الأزيار والدوارق والمشارب والأواني الفخارية، والخرازة، والنحاسة، والخياطة، والصباغة، والحدادة، وصياغة الذهب والمجوهرات، إضافة إلى مشاركة الحرفيات بتقديم مجموعة متنوعة من الحِرَف النسائية المنزلية القديمة، مثل: الحياكة، وغزل الصوف، وصناعات السلال والحصير والقفاف، وصناعة الأجبان المحلية والإقط، واستخلاص السمن البلدي والقشدة من حليب الماشية.

رابعاً: معارض السوق:

تشارك الجهات الحكومية والخاصة في كل دورة من خلال إقامة معارض لها، تهدف إلى تعريف الزوار بنواتج الرؤية المستقبلية للمتغيرات التطويرية التي تشهدها المملكة، وتقديم براءات الاختراع والدراسات والأبحاث للجامعات والمؤسسات ذات العلاقة، بالإضـــافة إلى تلبية حــاجـــات الزوار والضيوف في كافة اهتماماتهم وهواياتهم، وتوسيع ثـقافة الزوار وامتاعهم وتلبية كافة الأذواق الثقافية والفنية ليصبح سوقا للحياة. ويقام المعرض على مساحة عشرة آلاف متر مربع، تحتضن أحدث المعلومات والفنون لتتكامل مع ماضي السوق وحاضرة كمنظومة ترتقي بفكر الزائر وتشبع نهمه في كافة الاهتمامات والهوايات، كما تضع المعارض زائر سوق عكاظ في قلب الحدث مع المبدعين والمخترعين والمكتشفين وإبراز أعمالهم التي نالوا من خلالها الجوائز التي يقدمونها لزوار السوق من أبناء الوطن وخارجه.

وستركز معارض الدورة العاشرة للسوق على إبراز دوره الريادي ليتزامن مع رؤية المملكة 2030 في استشراف المستقبل من خلال مشاركة العديد من المؤسسات التي تعنى بالتنمية والتطوير وتحقيق رسالته الثقافية والحضارية والفكرية ، والتي تأتي في سبيل دعم الثقافة الإسلامية والعربية.

ومن أبرز الجهات المشاركة: وزارة الثقافة والاعلام من خلال معرض الكتاب الإلكتروني، وزارة الاسكان، مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، الهيئة السعودية للحياة الفطرية، أمانة محافظة الطائف، معرض لوحة وقصيدة، هيئة تطوير مكة والمشاعر المقدسة، وكالة الأنباء السعودية (واس)، مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، معرض (مسيرة سوق عكاظ) محافظة الطائف، جامعة الطائف، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، جامعة الملك خالد، جامعة جازان، مشروع السلام عليك أيها النبي، مشروع تعظيم البلد الحرام، معرض الخط العربي، معرض التصوير الضوئي، معرض الرعاة، بالإضافة إلى جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، والمؤسسة العامة للتعليم التقني والتدريب المهني، وأمانة العاصمة المقدسة، وأمانة محافظة جدة.

خامساً: عكاظ المستقبل:

يأتي إطلاق برنامج “عكاظ المستقبل” تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل الذي أكّد على أن :”سوق عكاظ ليس استظهارا للماضي فحسب، بل علينا أن نأخذ من الماضي أحسن مافيه ونبني عليه ما ينفع حاضرنا ويفيد مستقبلنا، سوق عكاظ القديم كان يقدّم آنية اللحظة في الفكر والثقافة والتجارة، ويجب أن نعيد هذا المفهوم ونضيف إليه ما يحقق لنا آمال الحاضر والمستقبل، ولذلك نحرص في سوق عكاظ سنويا على تحقيق قيمة مضافة وفتح نافذة جديدة على المستقبل في المجالات الثقافية عامة والعلمية خصوصا، ليسهم ذلك في تقديم صورة مشرقة للنهضة الحضارية التي تعيشها المملكة العربية السعودية في المجالات الاجتماعية والعلميّة والاقتصادية، وهي نهضة تخطو خطوات ثابتة لنقل مجتمعنا السعودي إنساناً ومكاناً إلى مصاف العالم المتحضر”.

ويرتكز مشروع عكاظ المستقبل على ثلاثة محاور:

1-ملتقى الريادة المعرفية: يلتقي صناع القرار بالشباب من أجل صناعة ريادة الأعمال المعرفية.

2-جوائز عكاظ المعرفية: الاحتفال برواد الأعمال والمبتكرين.

3-معرض عكاظ المستقبل: منصة الحاضر ونافذة المستقبل.

كما يسعى ملتقى الريادة المعرفية لتأسيس مفهوم صناعة ريادة الأعمال المعرفية ووضع إطار عملي لدعمها وتمكينها، وذلك خلال استضافة أصحاب القرار من وزراء ومسؤولين في الجهات الحكومية والخاصة المتعلقة أعمالها وأنشطتها بريادة الأعمال. ويستهدف الملتقى أصحاب القرار والعاملين في التكامل التنموي، والوزارات ذات الشأن، ورواد الأعمال المعرفيين من الشباب، والمبدعون و المبتكرون من الشباب، والجامعات، ونساء ورجال الأعمال، والقيادات في القطاعين الخاص والعام، والجهات الاستثمارية وخاصة رأس المال الجريء، وبقية أفراد المجتمع.

كما سينظم معرض “عكاظ المستقبل” والذي يعد أضخم معرض من نوعه في المملكة، حيث يعتبر أول منصة وطنية تعنى بالابتكار وريادة الأعمال المعرفية، وذلك بمشاركة أكثر من 50 جهة حكومية وخاصة تُعنى بمجالات الابتكار وريادة الأعمال، وسيضم المعرض 5 منصات إبداعية تقدم مفاهيم عصرية حديثة.

ويفتح المعرض مجال النقاش بين الزوار والشباب وصناع القرار حول تقنيات المستقبل وذلك عبر منصة الاستقبال، فيما سيعطي صورة حية للريادة المعرفية والابتكارات الحالية في المملكة من خلال منصة الحاضر، وكذلك التأثير على تطلعات أبناء الوطن في منصة المستقبل، كمـــا سيناقش التعلــيم التطبيقي وإشـــراك الزوار وصنع النماذج الأولية في منصة بناء الإنسان، وسيتم وضع الشباب في الطريق الصحيح لبدء مشاريعهم الريادية من خلال ورش عمل تدريبية وفعالية “ستارت أب ويكإند” من على منصة الانطلاق.

كما يركز المعرض على شريحة الشباب بهدف تحديد موقعهم من الابتكارات والإبداعات المعرفية، وكذلك بحث احتياجات جيل الشباب من المبتكرين ورواد الأعمال المعرفيين، كما سيجيب المعرض عن عدة تساؤلات من بينها: أين نتوجه لمواكبة العالم المعرفي في المستقبل؟ وكيف نسخر طاقاتنا وإمكاناتنا المعرفيَّة لتحقيق ذلك؟ وكيف نؤسس لتعليم تطبيقي في العلوم والتقنية للشباب المعرفيين؟

ويعتبر المعرض فرصة لعرض المشاركين ابتكاراتهم ومنتجاتهم المعرفية وجعلها جزءا من دليل عكاظ المستقبل للابتكارات والمنتجات المعرفية والشركات المعرفية الناشئة، كما ستفتح قنوات للنقاش مع المختصين والتجار والمستثمرين حول ابتكاراتهم ومشاريعهم التجارية، ومدى ملاءمتها لسد حاجات السوق وإمكانية فرص التعاون والشراكات، كذلك محاورة المختصين من التقنيين حول كيفية نمذجة، أو تطوير ابتكاراتهم ومنتجاتهم المعرفية من خلال استغلال الإمكانات والتقنيات البحثية وطرق الإنتاج الحديثة وفرص التعاون والشراكات.

سادساً: الفلكلور الشعبي:

 يشهد أكثر من 4 ألاف شخص يومياً عروض الفرق الشعبية المشاركة في فعاليات الفلكلور، حيث يحظى الفلكلور الشعبي بمتابعة كبيرة من قبل زوار السوق في المسرح المخصص لمحبي الفنون الشعبية والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 5 آلاف شخص.

وتشارك أكثر من 10 فرق من مختلف محافظات منطقة مكة المكرمة في تقديم الفنون الشعبية المختلفة طيلة أيام السوق، حيث تتميز محافظات المنطقة بالتنوع، فهناك محافظات ساحلية وأخرى جبلية ومنها سهول على أودية وتتميز كل منها بفن شعبي يميزها عن الأخريات ومن تلك الفنون العرضة والمزمار والمجرور والخبيتي إضافة إلى السمسمية والخطوة وغيرها من الفنون الشعبية التي تزخر بها المنطقة وسيستمتع بها الحضور.

تطوير سوق عكاظ:

ولأن التطوير سمة أساسية من سمات الأعمال الخالدة والمتميزة، فقط أثمرت جهود اللجان المشرفة على تطوير سوق عكاظ إلى إطلاق هيئة السياحة والتراث الوطني المرحلة الأولى من تطوير السوق والتي يقدر فيها حجم الاستثمار بنحو ملياري ريال. وقد خصص برنامج التحول الوطني الذي أقره خادم الحرمين الشريفين مؤخراً ميزانية لمشروع مدينة سوق عكاظ الذي تشرف عليه الهيئة بقيمة 861 مليون ريال لتطوير المرحلة الأولى لمدينة عكاظ، التي تضمنت 244 مليون ريال التكاليف التقديرية لإنشاء مشاريع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني و651 مليـــون ريال قدرت لإنشاء البنية الأساسية داخـــــل وخارج الموقع، وستكون مشاركة القطاع الخاص في التطوير بما يقارب 1291 مليون ريال، وبذلك يصل حجم الاستثمار المتوقع في المرحلة الأولى إلى قرابة ملياري ريال.

ويأتي إقرار مبادرة سوق عكاظ ضمن مبادرات الهيئة في برنامج التحول الوطني امتدادا لما قامت به الهيئة في هذا المشروع الذي يأتي في إطار برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، وضمن الجهود التي تمت في مشروع تطوير الطائف وإعادة رونقها الذي صدرت موافقة المقام السامي على تشكيل فريق لها يتكون من إمارة منطقة مكة المكرمة وهيئة السياحة والتراث الوطني، ووزارة المالية ووزارة الشؤون البلدية والقروية.

وترجع هذه الجهود إلى ما للسوق من أهمية تاريخية بصفته أهم أسواق العرب القديمة، وارتبط اسمه بالنشاط الثقافي والاقتصادي، وهو السوق الذي زاره النبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة، وبقيت معالمه محفوظة حتى يومنا هذا، حيث كان السوق ولا يزال رمزا للتراث العربي، ويخضع السوق حاليا لدراسات أثرية وتنقيبات في أجزاء منه واسعة بعد أن أظهرت المسوحات الأولية أنه من المواقع الغنية بالآثار.

وتنوعت المشاريع التي تضمنتها مبادرة تطوير مدينة سوق عكاظ ما بين إنشاء مركز الشعر العربي، ومتحف تفاعلي، وتطوير جادة عكاظ التراثية، واستحداث جادة للمستقبل تكمل الأبعاد التي كانت تمثلها السوق قديما ًبوصفها مكانا لتقديم الجديد من الأفكار والمنتجات، وإنشاء مخيم بيئي. كما تضمنت المشاريع استكمال أعمال التنقيبات الأثرية التي أظهرت المسوحات الأولية أن الموقع بكامله يزخر بها والعمل على تأهيل المجموعة الأولى من المواقع الأثرية وفتحها للزوار، خصصت له ميزانية تقديرية لهذه المرحلة بلغت 195مليون ريال، كما سيشمل المشروع مرافق الخدمات الأساسية كالمساجد، والمصليات، ومراكز أمن وسلامة، إضافة لمركز صحي، ومبنى إداري، ومركز للزوار.

أكاديمية الشعر العربي:

يعد مشروع أكاديمية الشعر العربي أحد المشاريع النوعية لسوق عكاظ والتي تعنى بالشعر العربي الفصيح، وتنهض بدراساته وأبحاثه بدءا من جمع وتدوين وتحقيق الموروث منه في المخطوطات المحفوظة محليا ودوليا ونشر مؤلفات شعرية من دواوين وأبحاث بوسائل النشر المختلفة، علاوة على تنظيم الأنشطة والبرامج الشعرية كالندوات والمسابقات والمحاضرات والملتقيات الأدبية، ليصبح سوق عكاظ المرجعية العربية الأقوى في الشعر، يُحتفى فيه بأهم الأصوات الشعرية العربية الكبيرة، ويهتم بالترجمات الشعرية، ويحتضن الشعراء الشباب، ويقيم المسرحيات الشعرية، وذلك من خلال الاستفادة من التجارب العربية والدولية في إنشاء الأكاديميات التي تهتم بالشعر ومن أشهرها أكاديمية الشعر في أمريكا والنمسا ومصر وأبوظبي.

  • وتتشرف اللجنة الإعلامية بالتواصل معكم من خلال:

ـ البريد الإلكتروني للجنــة    newsokaz@gmail.com