إنشاء أكاديمية للشعر العربي .. قريبا

9 شعراء تشرّفوا بـ"الدرع والبردة"..

إنشاء أكاديمية للشعر العربي .. قريبا

  • 23 يوليو 2016
  • لا توجد تعليقات

اللجنة الإعلامية - الطائف - فيتشر

شغل “سوق عكاظ” الناس على مدى 1300 عام تقريباً، ولا تزال، خصوصاً أنه ارتبط بمفهوم كونه أول مهرجان للشعر في تاريخ البشر.

ومع عودة الحدث لتاريخنا المعاصر، في عام 1428هـ، منذ اندثاره عام 129هـ، كان لمعالم التحديث دورها في استلهام الكثير من مكونات الحاضر والمستقبل. ومع ذلك، لا يزال الشعر يتسنّم في مكانه الرفيع بالسوق، مع الجزم أن عودة السوق لم تكن لمحاكاة الماضي فقط، كما قال عراب السوق ورئيس لجنته الإشرافية الأمير خالد الفيصل في كلمة سابقة في افتتاح الدورة الرابعة عام 2010.

وقال الفيصل آنذاك: “سوق عكاظ سوقاً ثقافياً وتجارياً وفكرياً كذلك. الآن يعود سوق عكاظ، ولكن لا يجب أن يكون فقط لمحاكاة الماضي، وإنما لا بد أن نطرح فيه النظر إلى المستقبل ومحاكاة القادم. سوق عكاظ في الجاهلية وفي صدر الإسلام، كان يقدم آنية اللحظة وآنية الفكر وآنية الثقافة وآنية التجارة. نحن يجب أن نعيد المفهوم، ونضيف إليه أن يقدم لنا آمالنا المستقبلية”.

لماذا مجّد شاعر غربي شعر الجاهلية؟

يجزم الشاعر الفرنسي لويس أراغون، وهو من أهم شعراء الغرب في القرن العشرين، أن “أعظم ما كتب البشر من شعر، الشعر العربي الجاهلي”.

ساق أراغون هذا الرأي الجرئ، الذي أثار العالم الأدبي ردحاً من الزمان، بحسب ما وثّقه كتاب “عنقاء الجزيرة العربية.. سوق عكاظ”، وهو يعي ما يقوله تماماً. هذا الشاعر الفرنسي الذي توفى عام 1982، كان رمزاً لاستقلالية العطاء الأدبي دون انحياز، وتكفي مواقفه مع فيتنام والجزائر ومصر ضد الاستعمار، وتكفي مواقفه الأدبية حيال الأدب العربي لشمال أفريقيا (المغرب والجزائر وتونس)، من خلال مجلة “الآداب الفرنسية” التي كان يرأس تحريرها.

لهذا لم يكن غريباً أن يمجد أراغون الشعر الجاهلي، هذا الشعر الذي مجّده سوق عكاظ، مع ميلاد المعلقات السبع معه، حتى تغدو كنزاً أدبياً لا يُضاهى من كنوز البشرية في الأدب.

 

أكاديمية الشعر العربي

الزميل رئيس اللجنة الإعلامية الأستاذ عبدالله صالح الحسني قال لــ (عكاظ) أن إنشاء أكاديمية للشعر العربي من أهم المشاريع المستقبلية، وقال: أن المشروع أحد المشاريع النوعية لسوق عكاظ والتي تعنى بالشعر العربي الفصيح، وتنهض بدراساته وأبحاثه بدءا من جمع وتدوين وتحقيق الموروث منه في المخطوطات المحفوظة محليا ودوليا ونشر مؤلفات شعرية من دواوين وأبحاث بوسائل النشر المختلفة، علاوة على تنظيم الأنشطة والبرامج التدريبية الشعرية كالندوات والمسابقات والمحاضرات والملتقيات الأدبية،. ليصبح سوق عكاظ المرجعية العربية الأقوى في الشعر، يُحتفى فيه بأهم الأصوات الشعرية العربية الكبيرة، ويهتم بالترجمات الشعرية، ويحتضن الشعراء الشباب، ويقيم المسرحيات الشعرية، وذلك من خلال الاستفادة من التجارب العربية والدولية في إنشاء الأكاديميات التي تهتم بالشعر ومن أشهرها أكاديمية الشعر في أمريكا والنمسا ومصر وأبوظبي.

 

كيف تكون “شاعراً عكاظياً”؟

من بين أهم جوائز “سوق عكاظ”، تبرز جائزة “شاعر عكاظ”، التي تهدف إلى الاعتناء بالشعر العربي الفصيح، وتقدير الشاعر العربي المتميِّز، من خلال منحه وسام الشعر العربي.

ولعل هذه المسابقة حقٌّ لكل شاعر من شعراء العربيّة له إنتاج منشور، من خلال المشاركة في المسابقة بنص شعري مميَّز باللغة العربية الفصيحة وفق شروط محدَّدة، إذ تُمنح الجائزة لشاعر واحد، ولا تمنح مناصفة، وتتولى تحكيم الجائزة لجنة من النقاد العرب والمختصين في الدراسات الأدبية.

يُشترط في المتقدِّم لجائزة “شاعر عكاظ”، أن يكون له إنتاج شعري منشور باللغة العربية الفصيحة، وأن يكون لهذا الإنتاج قيمة أدبية تضيف جديداً للفكر الشعري، مع إرسال أربع نسخ من إنتاجه الشعري. وأن يتقدَّم المتسابق بقصيدة جديدة لم تنشر من قبل تمثِّل تجربته، بحيث تبرز مستوى شعريته وتكشف إمكاناته وقدراته الفنية، التـي تؤهله ليحمـل لقب “شاعر عكاظ”، وهـذه القصيدة سـوف يتم تحكيمها وسيلقيها الشاعر في حفل الافتتاح في حال فوزه بالجائزة. وتُقبل الترشيحات من الجامعات والمؤسسات الثقافية والأدبية الحكومية والأهلية ذات الصفة الاعتبارية في الوطن العربي وخارجه، كما تقبل طلبات المشاركة الفردية لمن تنطبق عليهم الشروط، وللجنة التحكيم الحق في استبعاد أي طلب لم يستكمل الشروط.

و تتم المفاضلة بجمع درجة تحكيم القصيدة مع درجة تحكيم الإنتاج الشعري، وتتولى لجنة التحكيم تحكيم القصائد “العكاظية” وتكون درجتها 50%، كما تتولى اللجنة تحكيم الإنتاج الشعري للشاعر ويكون له 50% من الدرجة.

ويحصل الفائز على درع عكاظ، بردة شاعر عكاظ، جائزة مالية مقدارها 300 ألف ريال سعودي، بالإضافة إلى دعوته لحضور سوق عكاظ، وإلقاء قصيدته العكاظية في حفل الافتتاح.

شعراء “عكاظ” المعاصرين

خلال السنوات العشرة من عمر عودة “سوق عكاظ”، حتى الدورة العاشرة الحالية، فاز 9 شعراء بالجائزة، حيث تم حجب الجائزة في عام 2011، وغاب “شاعر عكاظ” آنذاك. ومن بين الفائزين العرب التسعة، كان هناك شاعران سعوديان هما: محمد الثبيتي في الدورة الأولى عام 2007، وعيسى جرابا في الدورة السابعة عام 2013.

وهنا سجل الفائزين:

** محمد الثبيتي – السعودية (1428هـ ـ 2007م).

** محمد التهامي – مصر (1429هـ ـ 2008م).

** عبدالله السلامة – سورية (1430هـ ـ 2009م).

** شوقي بزيع – لبنان (1431هـ ـ 2010م).

** الجائزة محجوبة (1432هـ ـ 2011م).

** روضة الحاج – السودان (1433هـ ـ 2012م).

** عيسى جرابا – السعودية (1434هـ 2013م).

** المنصف الوهيبي – تونس (1435 هـ 2014م).

** هزبر محمود علي  – العراق (1436هـ 2015م).

** محمد محمود العزام – الأردن  (1437هـ- 2016م).

 

الرابط المختصر